عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

67

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وفي المجموعة ومن كتاب ابن المواز قال مالك في مرجع الحبس : يرجع إلى أوْلَى الناس بالمحبس ، عصبة كانوا أو ولدا ؛ فإنما يرجع على ذوي الحاجة منهم ، ولا شيء للأغنياء . وقاله ابن القاسم ، ونحوه في المجموعة عن مالك ، وزاد : إذا كان فيهم أغنياء ، والحبس ذو غلة فليس للأغنياء من الغلة شيء . وإن كان ذا مساكن كان للأغنياء في المسكن بحاجتهم / إليها . قال غيره : فإن أرادوا كلهم السكنى بُدَّى بالفقير . وإن أراد الغني أن ( 1 ) يستعمله فالفقير أولى بالمسكن ، ثم بالغلة ، حتى يطلب مثل ذلك من هو مثله ( 2 ) . وكل من تعتدل حاجتهم ، إلى السكنى والغلة ، يواسى بينهم وإن استووا في الغنى فهم أسوة ؛ الذكر والأنثى سواء . وإن كان الغني أقعد ، والفقير أطرف ؛ فالأحوج أولى إن كان من عصبته . قال ابن القاسم في الكتابين : وإن كانوا ( هم ) ( 3 ) كلهم أغنياء فهي لأقرب الناس بهؤلاء الأغنياء من الفقراء . قال محمد بن المواز : فإن لم يكن فيهم فقراء ( 4 ) رُدَّتْ إليهم . وإن استووا فهي لهم . وأولاهم بها الأقرب فالأقرب . وإن كان عصبته رجالا ونساء ؛ فالذكر والأنثى فيه سواء ؛ وإن كان في أصل حبسه أن للذكر مثل حظ الأنثيين . ولو كان آخر العقب امرأة فهي أحق بالجميع . ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال مالك فيمن حبس غلاما على رجل وعقبه لا يباع ، ولا يُوَرثُ . فهلك الرجل ، ولم يترك عقبا ؛ قال : يُسلَكُ به في سبيل الحبس موقوفا ( 5 ) لا يباع ، ولا يُوهَب ، ولا يُوَرث . ومثل هذا إنما كان يُكْتَبُ ( 6 ) في الدور ، وهذا يجعله في الحيوان ( 7 ) .

--> ( 1 ) في نسخة ع : زيادة ( أن يأخذ ما بقي يستغله ) . ( 2 ) في نسخة ع : ( بمنزلته ) بدل مثله . ( 3 ) لفظ ( هم ) ساقط في نسخة ع . ( 4 ) كلمة ( فقراء ) ساقطة في الأصل ، وثابتة في ع ويحتمها السياق اللغوي . ( 5 ) غير مقروءة في الصل ، والإصلاح من النسختين . ( 6 ) بياض في الأصل ، والإصلاح من النسختين . ( 7 ) بياض في الأصل ، والإصلاح من النسختين .